أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
101
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
يبيت بالرّبوة كاليا لحوزتكم ، جامعا لقاصيتكم ، يقتات الجريش ، ويلبس الهدم ويشرب الخمس ، وأنتم تريدون أن تطفئوا نور اللّه بأفواهكم ، ويأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره ولو كره المشركون ، ثمّ إذا تكافح السّيفان ، وتنادت الأقران وطاح الوشيج ، واستسلم الوشيض وعمعمت الأبطال ، ودعيت نزال ، وعردت الكماة وقلصت الشّفاة ، وقامت الحرب على ساق ، وسألت عن أبراق ، ألفيت أمير المؤمنين مثبتا لقطبها مديرا لرحاها ، دلافا إلى البهم ، ضرّابا للقلل سلابا للمهج ، برّاكا للوثبة ، مثكل أمّهات ، ومؤيّم أزواج ، ومؤتم أطفال ، طامحا في الغمرة ، راكدا في الجولة يهتف بأولاها ، فتنكفي على أخراها ، فآونة يكفؤها ، وفينة يطويها طيّ الصّحيفة ، وتارة يفرّقها فراق الوفرة ، فبأي مناقب أمير المؤمنين تكذّبون ، وعن أي امرى مثل حديثه تروون ، وربّنا الرّحمن المستعان على ما تصفون . ( 59 ) وبه قال : أخبرنا أبو الحسين عليّ بن محمّد البحري سنة خمسين وثلاث مائة ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين ، قال : حدّثني الحسين بن الحكم الوشاء ، قال : حدّثنا الحسن بن الحسين العرني ، قال : حدّثني عليّ بن الحسن العبدي ، عن الأعمش ، عن إبراهيم . عن علقمة بن قيس والأسود بن يزيد قالا : أتينا أبا أيّوب الأنصاري ، قلنا : يا أبا أيّوب ، إنّ اللّه عزّ وجلّ أكرمك بنبيّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذ أوحى إلى راحلته فبركت على بابك ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ضيفا لك فضيلة من اللّه فضّلك بها ، فأخبرنا ، عن مخرجك مع عليّ بن أبي طالب ؟